- General Health
- 07 Oct 2026
داء السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة يحدث فيها ارتفاع في مستويات السكر في الدم بسبب مقاومة الأنسولين أو نقص إنتاجه. يمكن الوقاية منه أو تأخيره باتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
نظرة سريعة
داء السكري من النوع الثاني هو اضطراب مزمن يؤثر على طريقة استخدام الجسم للسكر (الجلوكوز) كوقود للطاقة. يحدث هذا النوع عندما تصبح خلايا الجسم مقاومة للأنسولين (الهرمون الذي ينقل السكر من الدم إلى الخلايا)، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين. ونتيجة لذلك، يتراكم السكر في الدم بدلًا من دخوله إلى الخلايا.
يعد النوع الثاني أكثر أنواع السكري شيوعًا، حيث يمثل حوالي 90% من جميع حالات السكري حول العالم. ويمكن أن يؤدي ارتفاع السكر غير المنضبط على المدى الطويل إلى مضاعفات خطيرة تشمل:
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- مشاكل في الكلى قد تصل إلى الفشل الكلوي.
- تلف الأعصاب، خاصة في القدمين.
- مشاكل في العينين قد تؤثر على الرؤية.
لحسن الحظ، يمكن الوقاية من الكثير من حالات النوع الثاني أو تأخير ظهورها من خلال تعديل نمط الحياة. تشمل هذه التعديلات الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من السكريات والدهون غير الصحية. كما أن الفحص المبكر يساعد في اكتشاف الحالة قبل تفاقمها.
الأعراض
قد تظهر أعراض داء السكري من النوع الثاني تدريجياً، وقد لا يلاحظها البعض في البداية. من أكثر العلامات شيوعاً كثرة التبول، خاصة أثناء الليل، لأن الكلى تحاول التخلص من السكر الزائد في الدم.
يؤدي فقدان السوائل مع التبول المتكرر إلى عطش شديد وجفاف في الفم، فيشعر المريض بحاجة دائمة لشرب الماء.
ومن الأعراض الملفتة الجوع المستمر حتى بعد الأكل، لأن الخلايا لا تستطيع استخدام السكر للحصول على الطاقة. ولهذا السبب أيضاً يشعر المريض بـتعب وإرهاق عام وضعف في القدرة على أداء المهام اليومية.
قد يلاحظ المصاب بطء شفاء الجروح، وتكرار الالتهابات مثل التهابات اللثة أو المسالك البولية. كما قد يشعر بـتنميل أو وخز في اليدين والقدمين، وهي حالة تسمى اعتلال الأعصاب السكري (تأثر الأعصاب بسبب ارتفاع السكر).
من الأعراض الأخرى تشوش الرؤية بسبب تغيرات في سوائل عدسة العين، وفقدان وزن غير مبرر في بعض الحالات.
لو محتاج تستشير دكتور الغدد الصماء، شوف الأطباء المتاحين في دبي.
الأسباب وعوامل الخطر
داء السكري من النوع الثاني يحدث عندما لا يستطيع الجسم استخدام الأنسولين (هرمون ينظم السكر في الدم) بشكل صحيح. هناك عوامل تزيد فرصة الإصابة به:
- زيادة الوزن أو السمنة، خاصة تراكم الدهون حول البطن، لأن دهون البطن تؤثر على عمل الأنسولين.
- قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة، فقلة الحركة تقلل استهلاك السكر في الدم.
- التاريخ العائلي للإصابة بالسكري من النوع الثاني، أي وجود إصابة لدى أحد الوالدين أو الأشقاء.
- العمر فوق 45 عامًا، ويزيد الخطر أكثر بعد 65 عامًا.
- ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية (دهون في الدم).
- تاريخ سكري الحمل (ارتفاع السكر أثناء الحمل) أو ولادة طفل بوزن أكثر من 4 كجم.
- متلازمة تكيس المبايض لدى النساء، وهي اضطراب هرموني يؤثر على الإباضة.
- التدخين وتعاطي الكحول، وكلاهما يضر بالخلايا المنتجة للأنسولين.
- نظام غذائي غني بالسكريات والدهون المشبعة وقليل الألياف، مما يرفع السكر ويزيد الوزن.
معرفة هذه العوامل تساعد في الوقاية أو الكشف المبكر، خاصة إذا وُجد أكثر من عامل لديك.
متى تزور الطبيب
لا تنتظر ظهور المضاعفات لتزور الطبيب. إذا لاحظت كثرة التبول، أو عطشًا شديدًا، أو جوعًا مستمرًا، أو فقدان وزن غير مبرر، فهذه إشارات تستدعي تقييمًا طبيًا.
حتى بدون أعراض، إذا كان لديك عوامل خطر مثل السمنة (زيادة كبيرة في وزن الجسم) أو التاريخ العائلي للإصابة بالسكري، استشر طبيبك حول فحوصات السكري الدورية. الكشف المبكر يمنحك فرصة أفضل للتحكم في المرض.
علامات المضاعفات تستوجب زيارة عاجلة:
- تنميل أو وخز في الأطراف (إحساس كالنمنمة أو الحرقة في اليدين والقدمين).
- تشوش الرؤية (عدم وضوح في النظر).
- بطء شفاء الجروح.
إذا كنت امرأة وقد أصبت بسكري الحمل (ارتفاع سكر الدم أثناء الحمل)، فأنت بحاجة لمتابعة مستمرة بعد الولادة، لأن خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني يزداد لديك.
في حال الشعور بأعراض شديدة مثل الغثيان والقيء والتنفس العميق السريع، اطلب الرعاية الطبية الفورية. هذه قد تكون علامات حالة طارئة تستدعي تدخلًا عاجلًا.
التشخيص
يعتمد تشخيص داء السكري من النوع الثاني على تحاليل الدم التي تقيس مستوى الجلوكوز (سكر الدم). وقد يطلب الطبيب أكثر من اختبار لتأكيد النتيجة.
الاختبارات المستخدمة
- اختبار الجلوكوز الصائم (FBS): يُجرى بعد صيام 8 ساعات على الأقل. يُشخَّص السكري إذا كان مستوى الجلوكوز 126 ملجم/دل أو أكثر.
- اختبار الجلوكوز العشوائي: يُجرى في أي وقت دون صيام. يُشخَّص السكري إذا كان المستوى 200 ملجم/دل أو أكثر مع وجود أعراض واضحة.
- اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (OGTT): يقيس السكر قبل وبعد شرب محلول سكري. يُشخَّص السكري إذا كان المستوى 200 ملجم/دل أو أكثر بعد ساعتين.
- اختبار الهيموجلوبين السكري (A1C): يعكس متوسط سكر الدم خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية. يُشخَّص السكري إذا كان 6.5% أو أكثر.
قد يطلب الطبيب إعادة الاختبار في يوم آخر لتأكيد التشخيص، خاصة عند عدم وجود أعراض.
ما قبل السكري
يُشخَّص ما قبل السكري عندما تكون القيم أعلى من الطبيعي لكنها أقل من مستوى السكري. مثال ذلك: FBS بين 100 و125 ملجم/دل، أو A1C بين 5.7% و6.4%. هذه الحالة مؤشر لضرورة المتابعة والوقاية.
خيارات العلاج
علاج السكري من النوع الثاني (ارتفاع سكر الدم المزمن) يعتمد أولاً على تغيير نمط الحياة. هذا يعني اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وفقدان الوزن الزائد إن وُجد. هذه الخطوات هي حجر الأساس لأنها تساعد الجسم على استخدام الأنسولين (هرمون ينقل السكر من الدم إلى الخلايا) بشكل أفضل.
الأدوية
قد يوصي الطبيب بأدوية مثل الميتفورمين لخفض مستويات السكر في الدم. في بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى الأنسولين أو أدوية أخرى حسب حالته.
المراقبة والمتابعة
- قياس مستويات السكر في الدم بانتظام باستخدام جهاز قياس الجلوكوز (جهاز صغير يقرأ السكر من قطرة دم).
- إدارة عوامل الخطر القلبية الوعائية مثل ضغط الدم والكوليسترول (دهون ضارة في الدم) للوقاية من أمراض القلب.
خيارات إضافية
قد يساعد جراحة إنقاص الوزن في حالات السمنة المفرطة (زيادة كبيرة في الوزن) على تحسين مستويات السكر. كما أن التثقيف الصحي (تعلم كيفية التعامل مع المرض) والدعم النفسي جزء مهم من خطة العلاج لتحسين الالتزام والنتائج.
الوقاية ونمط الحياة
الوقاية من داء السكري من النوع الثاني تبدأ من اختياراتك اليومية. حافظ على وزن صحي عبر نظام غذائي متوازن، فخسارة الوزن الزائد تقلل خطر الإصابة.
خطوات عملية
- النشاط البدني: خصص 30 دقيقة على الأقل، 5 أيام في الأسبوع، لرياضة متوسطة الشدة مثل المشي السريع.
- الألياف: أكثر من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة (مثل الشوفان والبرغل) لأنها تبطئ امتصاص السكر.
- قلل السكريات المضافة (السكر الأبيض والعصائر المحلاة) والدهون المشبعة (الزبدة واللحوم المصنعة) والملح.
- أقلع عن التدخين وتجنب الكحول، فهما يرفعان مقاومة الإنسولين (ضعف استجابة الجسم لهرمون تنظيم السكر).
- الفحوصات الدورية: قياس سكر الدم خاصة لمن لديه عوامل خطر مثل التاريخ العائلي أو السمنة.
- إدارة التوتر والنوم الكافي (7-8 ساعات) يساعدان في ضبط الهرمونات.
- اشرب الماء بكثرة وحد من المشروبات المحلاة.
هذه العادات لا تمنع المرض تماماً، لكنها تقلل احتمالية حدوثه بشكل ملحوظ.
الحياة اليومية مع الحالة
التعايش مع داء السكري من النوع الثاني (ارتفاع سكر الدم المزمن) يحتاج روتينًا يوميًا منظمًا. ابدأ بالالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب، ولا تغيّر أي دواء دون استشارته. راقب مستويات السكر في الدم بانتظام، وسجّل النتائج في دفتر أو تطبيق لتشاركها مع فريق الرعاية.
افحص قدميك يوميًا بحثًا عن جروح أو احمرار أو تورم، لأن السكري قد يقلل الإحساس بالألم ويبطئ الشفاء. حافظ على نظافة الفم والأسنان بالتفريش مرتين يوميًا؛ فالتهابات اللثة قد ترفع سكر الدم.
التوتر يرفع السكر أيضًا، لذا جرّب التنفس العميق أو المشي أو التحدث مع شخص تثق به. تواصل مع فريق الرعاية عند ظهور أي عرض جديد مثل تنميل أو تغيّر في الرؤية.
انضم إلى مجموعات دعم مرضى السكري لتبادل الخبرات العملية. وأخيرًا، خطط لوجباتك مسبقًا لتجنب الخيارات غير الصحية عند الجوع.
أسئلة شائعة
ما هي أعراض مرض السكري من النوع الثاني التي تظهر مبكراً؟
تشمل الأعراض المبكرة العطش الشديد وكثرة التبول وجفاف الفم والتعب غير المبرر. قد يلاحظ البعض أيضاً تشوش الرؤية أو بطء شفاء الجروح. هذه الأعراض قد تتطور تدريجياً وقد لا يلاحظها الشخص لسنوات.
هل يمكن أن يصاب الشخص النحيف بمرض السكري من النوع الثاني؟
نعم، يمكن أن يصاب النحيفون بالسكري من النوع الثاني، خاصة إذا كان لديهم تاريخ عائلي للمرض أو عوامل خطر أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول. تراكم الدهون حول البطن (حتى مع وزن طبيعي) يزيد من خطر الإصابة.
ما هي الأسباب الرئيسية للإصابة بالسكري من النوع الثاني؟
السبب الأساسي هو مقاومة الجسم للأنسولين مع عدم قدرة البنكرياس على إنتاج كمية كافية منه. تلعب العوامل الوراثية والوزن الزائد وقلة النشاط البدني والتقدم في العمر دوراً مهماً في حدوث المرض.
كيف يمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني؟
الوقاية تبدأ بفقدان الوزن الزائد (5-7% من وزن الجسم) وممارسة الرياضة 30 دقيقة يومياً. اتباع نظام غذائي غني بالألياف وقليل الدهون المشبعة والسكريات يساعد بشكل كبير. الفحص الدوري لمستوى السكر في الدم مهم للكشف المبكر.
هل التوتر والضغط النفسي يسببان مرض السكري من النوع الثاني؟
التوتر المزمن لا يسبب المرض مباشرة، لكنه يرفع مستويات هرمون الكورتيزول الذي يزيد مقاومة الأنسولين. كما أن التوتر قد يؤدي إلى عادات غير صحية مثل الإفراط في الأكل وقلة النشاط، مما يرفع خطر الإصابة.
ما الفرق بين أعراض السكري من النوع الأول والنوع الثاني؟
أعراض النوع الأول تظهر فجأة وبشدة غالباً في سن مبكرة، بينما أعراض النوع الثاني تتطور ببطء وقد تكون خفية لسنوات. النوع الأول يحتاج الأنسولين فوراً، أما النوع الثاني فيمكن إدارته مبدئياً بنمط الحياة والأدوية الفموية.
المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض تثقيفية فقط ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
تدوّر على دكتور الغدد الصماء في دبي؟
عندنا أطباء الغدد الصماء موثّقين ومرخّصين، وتقدر تشوف المواعيد المتاحة وتحجز في دقيقة.
شوف أطباء الغدد الصماء والمواعيد المتاحة